تحميل كتاب مسرحية الملك لير للكاتب وليم شكسبير 

الملك لير تراجيديا لـ شكسبير كتبت المسرحية ما بين سنة 1603 م وسنة 1606 م .قدمت على المسرح لأول مرة سنة 1606 م استمد شكسبير الحبكة من كتاب هولنشد عن تاريخ إنجلترا، اقتبس الحبكة الثانوية من ما رواه سبنسر في ملحمته الشعرية "ملكة الجان" وضعها النقاد على قمة ما كتب شكسبير باعتبارها تنتمي إلى العصر الحديث أو تحمل بذور الحداثة ترجمت المسرحية لأكثر من لغة، وترجمها للغة العربية : د.محمد عناني، د. فاطمة موسى، جبرا إبراهيم جبرا.
تحكى عن لير ملك بريطانيا الأسطوري عاش شبابه فارس من أقوى الفرسان وعندما تقدم به السن قرر تقسيم ملكه بين بناته الثلاث (جنريل)و(ريجان)و(كردليا)ثم طلب من بناته الثلاث ان يعبرن عن حبهن له فقالت لة جنريل انااحبك متل زبدة البحر وقالت لة ريجان انا احبك كعدد البشر ولكن لم تتملق ابته الثالثة في مدحه كما فعلت الأخوات الكبريات فقلت لة انا احبك مثل الشخاص الذين يحبون والديهم وبعده غضب عليها لير ظنا منه انها لا تحبه لذلك طردها من مملكته بلا شي ولكن تزوجها ملك فرنسا بقوله انها لا تطمع بشي من المال لذلك هو من سوف يتزوجها.- الملك لير : أظهر شكسبير الملك على أنه إنسان لديه الشهوة لأن يكون محط إعجاب الآخرين حتى عند ابنتيه، فهو يرفض الحقيقة، لأن الإنسان بطبيعته يتهرب من الحقيقة المؤلمة ؛ لذلك حرم ابنته الصغرى من ميراثها عندما أخبرته بأنها ستحبه ؛ لأنه والدها، وتحب زوجها، بينما كافأ ابنتيه اللتين خدعتاه بالكلمات المعسولة وضللتاه بحبهما الزائف والتملق الخادع، لذلك وقع ضحية الطمع الذي كان يعشش في صدري صهريه، ويخطئ من يحكم على المظاهر وينخدع، وأنه عمل على تجزئة الملك وتفتيته، فهو ينظر إلى مملكته على أنّها إقطاعية خاضعة لأملاكه، وما جرى قصر نظر منه، وكانت نهاية الملك لير أنّه قد تمكن من الهرب من رقابة فرسان قلعة دوفر، ومن همِّ الأختين وانطلق يغدو في الحقول المجاورة وهو في حالة جنون مؤسفة وذعر، كان يغنى بأعلى صوته أغاني لا معنى لها، يسير كالمجنون، ويضع على رأسه تاجا من القش، وفي النهاية يموت كسيفا طريدا ذليلا مريضا والبرد يقض مضاجعه والهمّ يفتك بأوصاله. . ريغان زوجة الدوق كورو وجونريال زوجة الدوق الباني (ابنتا الملك لير الوسطى والكبرى) : لقد عالج الكاتب شكسبير التناقضات الإنسانية بعيوبها كلها، من خلال ابنتي الملك لير، اللتين تآمرتا على خلع الملك ؛ليأخذ الصهران دورهما في الملك، والابنة الكبرى جونريل تتفنن في تعذيب والدها وتسلبه كل ما كان يحرسه من فرسان، وعندما عزم الملك الرحيل من عندها إلى أختها الوسطى ترسل رسالة إلى أختها، تطلب منها ألا تستقبل أباها ومعه كل هؤلاء الفرسان، تتآمر الأختان على إذلال الملك، الذي يخرج في البرد القارص والفقر المدقع ذليلا إلى الجبال، ولم يكتفِ الكاتب بهذه الصورة البشعة للنفس الإنسانية الجشعة، بل أظهر الفتاتين على أنهما خائنتان لزوجيهما، فكل واحدة كانت تخون زوجها مع قائد الجيش ادموند، فهو متزوج من ريغان سراً، وله علاقة مع الأخت الكبرى، وتقول الدكتورة جانيت ديلون (أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعتي اكسفورد وريدنغ) ما يلي : ((يقيم ادموند علاقات جنسية مع كلتا الأختين، وهي نقيض رابطة الزواج، ولكنها ترينا أيضا زيف الولاء الظاهري من الأخت لأختها ،هذا الولاء الذي ينهك بخفة من أجل ادموند، إلى الحد الذي نجد غونريل عنده تدس السم لأختها ريغن))، شكسبير والإنسان المستوحد، ص 180 ,وعدها تنتحر. ،،وبالتالي هاتان الفتاتان لم تكونا على ولاء تام لزوجيهما، بل على العكس كانتا تعملان على إشباع نزوتيهما مع رجل آخر، وربما هذا كان تلميحاً من شكسبير على أن الظروف هي التي جعلت الفتاتين تخونان زوجيهما عندما زوجهما الملك من رجلين مقربين منه ومكروهين بالنسبة للفتاتين. الملكة كورد يليا (الابنة الصغرى للملك لير) : إنها الوحيدة المخلصة في حبها له ؛ لأنها لم تكن تطمع بالمال والملك، وتبرز الجانب الإنساني في الفتاة الصغيرة التي أثبتت أنها مخلصة في حبها لأبيها وزوجها معاً، والدليل على ذلك موتها في سبيل حرية أبيها، وأنّها فقدت قوة المنطق لإقناع والدها بمبتغاها. لكنها ودودة لوالدها ،عندما سمعت بمعاناته من قبل أختيها، وأقنعت زوجها ملك فرنسا بإرسال جيش لإنقاذ أبيها، ولكن الجيش الفرنسي يخسر، وتقع هي وأبوها في قبضة قائد الجيش الإنكليزي « ادوموند » وبعد هذه الأحداث يظهر الباني زوجة الابنة الكبرى ويكشف بأن ادموند يخونه مع زوجته، بالإضافة إلى أن ادموند متزوج من ريغان سراً، وهو متآمر فيخرج من بين الجموع أخو ادموند من أبيه فيقتل ادموند، وقبل أن يموت يعترف أنه أمر حراسه أن يقتلوا الملك لير وابنته الصغيرة، ثم يكشف لنا الكاتب بشاعة النفس الإنسانية في شخصية الابنة الكبرى التي تخون زوجها وكيف انها تتآمر على قتله، ثم ينكشف الأمر بأن الأختين تتنافسان على الفوز بقلب ادموند، فتكون النهاية بأ ن تدس جونريال السم لأختها ريغان فتموت ثم تنتحر جونريال.‏ ايرل : يمثل النبيل المخلص لسيده ومبادئه بعد أن هدأت العاصفة اصطحب النبيل المخلص ايرل كنت الملك لير إلى قلعة دوفر، وطلب من بعض الفرسان الذين ما زالوا مخلصين للملك ويحتفظون بولائهم له أن يقوموا برعاية الملك بدلا منه ؛ لأنه سيقوم برحلة قصيرة وكان هدفه من ذلك انقاض الملك، ويمثل النبيل الذي يقف مع الحق، فيصبح خادما بالسر للملك ودون علمه؛ للمحافظة عليه، ويقتل من أجل ذلك في نهاية الأمر.
دوق برجاندى : يمثل النبيل الذي يركض لتحقيق مآربه ومصالحه الشخصية، ويبحث عن الجاه، يلبس ثوب النبل وهو من النبل براءة.، فكان عازما على الزواج من ابنة الملك الصغرى، غير أنّه يعدل عن رأيه عندما تُحرم الصغرى من الميراث. ملك فرنسا : يمثل النبل والأخلاق، فهو يتزوج ممن كان يحبها الابنة الصغرى، فلم يتخلّ عن حلمه حتى بعد أن حرمت الصغرى من الميراث، وهو وفيّ لزوجته، فعندما طلبت منه الانتصار لوالدها، هبّ وقتل دفاعا عن مبدئه، فينهزم جيشه ويخسر ملكه وزوجته في المعركة..
الدوق كورو وجونريال والدوق الباني : نبيلان يمثلان نموذج الطمع والجشع، وهذا النموذج لا يفهم العواطف، ولا المشاعر الإنسانية، ولا القيم النبيلة، ولا يمتزج معها، فهو وإيّاها في خصام دائم، يظهر السمو والنبل والكرامة وهو منها بريء، هذا النموذج لم يستطع فهم عواطف المرأة وأحاسيسها ومشاعرها الرقيقة، وهي ألصق الناس به، أعمته عن ذلك نوازع النفس البشرية المغرمة بالجاه والتقرب من الحاكم والمنصب وحب الظهور، بأيِّ ثمن كان حتّى على حساب الشرف والعرض ؛ لذلك سعت امرأتا الدوق كورو وجونريال والدوق الباني للبحث عن حضن دافئ حنون، بحثا عن الأمان في غمرة الحياة الضبابية، فوجدتا ضالتها عند قائد الجيش، الذي تزوج الوسطى سرّ ا، ومارس الرذيلة مع الكبرى.
وعندما كبرت الفتاتان جنريل وريجان.. قامتا بطرد أبوهما من المملكة لذا قررت كردليا أن تساعد أبوها فأرسلت جيش قوى إلى إنجلترا وقامت حرب بين إنجلترا وفرنسا من أجل تحرير الملك لير.. بعد ذلك انهزم جيش فرنسا وانتصر جيش إنجلترا فقامت جونريل وأختها ريجان بإلقاء القبض على كردليا والملك وأسرهما في السجن.. وعندئذ عرف الملك لير كم تحبه ابنته كردليا.. وأن ما قامت به الأختان الأخرتان ماهو إلا تملق من أجل الحصول على العرش.. فندم ندما شديدا.

للتحميل اضغط على الرابط التالى 

الأكثر شعبية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

- Ebook4arab.com CopyRights © -